عِتَاب بَيْن دَفَّتَيْن
عِتَاب بَيْن دَفَّتَيْن
بِقَدَر مَّا يَشُدُّنِي صَمْتُك الْنَّاطِق بِالْكَثِيْر
أَرْتَعِب وَهُو يَجُرُّنِي الَى مُتِاهْات الْتَّفْكِيْر
مَع الْنَّفْس مَع الْقَلْب مَع الْضَّمِيْر ..
لَا أَدْرِي لِمَاذَا أَجِدُنِي مُنَجْراااا وَرَاءَك ..
مِدَاد قَلَمِك إِسْوَدَّت مِنْه صُحُفِي ..
وَتَلَوَّنَت بِه أَقْلَامِي ..
خَالَفْتُك كَثِيْرَاا ..
وَوَقَفْت مُتَفَرجْااا عَلَى ذَوَبِانَك كَالْجَلِيْد ..
وَكَثِيراا مَا كُنْت مَعَك كَذَاك الْقَلْب الْأَمِيْن
أَوْجَاع مِن وَرَاء مَتَاهَات الْزَّمَن
تَجْرُنَا الَيْهَا تَحْكِي لَنَا قَسْوَة مِن كَانواا هُنَاا ..
يُشَيِّدُون الْقِلَاع ثُم لَا يَسْكُنُوْنَهَا ..
يَرْسِمُون بِالْأَسْوَد عَلَى جُدْرَان الْأَيَّام
جِرَاح الْسِّنِيْن وَيُمِرُّوْن
يَكْتُبُوْن قِصَص الْقَلْب الْحَزِيِن ...
..يُنَشِّرُوْن خِيَامِهِم ثُم لَا يَبِيْتُوْن ..
يُصَفِّقُوْن بِحَرَارَة وَمَن خَلْفَك يُذَبِّحُوْن ..
هَل غَلْطَتِنَا أَنَّنَا عَلَى الْعَهْد سَائِرُوْن ..؟؟
أَم غَلْطَتِنَا أَنَّنَا سَمَحْنَا وَفَتَحْنَا أَبْوَاب قُلُوْبِنَا لِكُل الْسُّوَّاح ..؟؟
عَلَى لَافِتَة الْزَّمَان تَقْرَأ الْأَفْرَاح ..
لَكِن نِهَايَتَهَا سَوَاد وَأَتْرَاح
أَلَسْت ..
أَلَسْت أَنْت أَيُّهَا الْقَلْب الْحَزِيِن مِن أَو صِّلْنِي إِلَى هُنَا حَيْث الْآَثِمِين
حَيْث الْنَّظْرَة لَا تُخَلِّد إِلَا ثَوَان ..
وَتُقْبَر مَع الْمَيِّتَيْن
حَيْث اللّارُجُوع لِكُل الْمَنَاظِر الْجَمِيْلَة ..
وَالْبَلَابِل المُغَرِّدَة عَلَى ايْكَة مِن تِيْجَان الْعَنْبَر
حَيْث الْنَّشْوَة وَغُصْن الْزَّيْتُون ..
حَيْث لَا تُرَى مِن الْكْوَن الَا بَيَاضا وَمَلَائِكَة كِرَاما مُسَبِّحِيْن
وَإِنْسِي هُنَا وَآخِرْهُنَاك يَتَأَلَّم مِن التُّخَمَة وَغَيْرِه مَّيِّتُون
وَمِيَض يُضِئ الْكَوْن وَأَرْض فَاتِحَة فَاهَا مِن الضَمَإ تُنَاشِد رَب الْعَالَمِيْن
الْضَّرْع جَف .. وَالْعُشْب شُح ..وَنِعْمَة رُفِعَت ..
أَيّا تَرَى مِن وَرَاء هَذَا ؟؟..
أَلَسْت انْت ايُّهَا الْقَلْب الْغَارِق فِي بِرْكَة دَم..
أَلَا يَحِق لِي أَن أَجْتَثُّك وَأَرْمِيك حَيْث تَلَقَّى مَصِيْرَك
وَأَعِيْش بِدَوْنِك ..
وَأَنْصَت لَمَّا تُمْلِيْه عَلَي نَفْخَة الْرَّحْمَن
وَرُوْحِا هُدَيَّة مِن سَيِّد الْانَام ..
أَمْشِي وَرَاءَهَا بِدُوْن وَجَل ..
كَم أُحِبُك رُوْحِي ..
وَلَا ابَالِي ان عِشْت مَنْزُوْع الْأَحْشَاء
مُغْلَق الدَّفَّتَيْن دَمِي لَوْنُه كَالْمَاء
حَيْث كُل الْقُلُوُب مَاتَت ..
وَحَلَّت مَحِلَّهَا أَشْبَاح تُطْفِئ الْأَضْوَاء
وَتُنْشَر الْظَلَام فِي كُل الْأَرْجَاء
محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق