السبت، 30 يوليو 2016

لن أغيب ...

لن أغيب ...






إن راودتك الظنون

وعصفت بك رياح الشك

أسألي سنين اليأس

والفجيعة

أهدري دم الخيانة

الأثيمة

وتفقدي ماضيك وحاضرك

ودروبا كانت ممشاك في صقيع الحر

ولفح برودة الشتاء

تحت ظلال الياسمين على قارعة النسيان

ستجيبك الذاكرة

بأني أنا اليتيم الموبوء بك

المتحرش بروحك

المستوطن كيانك

راياته في بحر مقلتيك تنكس

وتستكين

أنشدك وطنا

وقلعة حصينة

أنا ... أنا ... أبدا

لن أبيع ..

أحبك




وحبك في دمي يسير


  محمود


الثلاثاء، 26 يوليو 2016

إغتيال في حضرة البراءة

إغتيال في حضرة البراءة


 
 تغتالني الكلمات فأهوي
كالقرطاس الموبوء
 المغشوشة رموزه
 المتفحمة رسومه
 المشوشة أفكاره
 تتلاعب به الريح
 فتصفعني الذكريات على خد النسيان
كغيمة مرت ولن يعود لها بيان
كطائر الأسطورة
 إغتالته عصافير هذا الزمان
 كما الطيف
يزورني ولا يحل بالمكان
 هكذا هبت بي رياح المراعي
 أساق مع القطيع بعصا الغلمان
 يتجمع حولي أوباش المدينة
يسفهون فكري
 يطعنون عرضي
 يغتالون حلمي
 يقتاتون سحتا من لحمي
 ينبشون قبري ويفتتون كفني
حتى غدوت في وطني ملعون الهوية
يتيما ...
لا واليا ..
 محروما من كل أمنية
 أحارب في اللقمة ...
 ومن اللاشيء يصنعون قضية
ماذا أقول ..
 فالدمعة خنقت أنفاسي
 وانفتح الجرح
ليتني ...
ما تذكرت المآسي
 صدقوني ...
ربي هو وجائي
 أناجيه بكل المعاني
 من فيضه يمنحني السعادة
يرزقني الأمان
في حضرتك ربي أنا إنسان


 محمود

الأحد، 24 يوليو 2016

حين يضاجعني الألم

حين يضاجعني الألم

يضاجعني الألم eea0828b6fc31bc01781d478fe3b3b86.gif

أزقة الظلام تعج بالضجيج
أحلام تصارع الخيال
على قارعة من سراب
الكل نيام
وأنا الوحيد مازلت ساهرا
أسرق من الصبح بسمته
لأرسمها على وجه العدم
مترف أنا ...
حين يضاجعني الألم
وينمو على ضفاف أحزاني الشجن
تتقاذفني أمواج اليأس والفجيعة
تتوعدني الوساوس
بسيل من محن
أغفو بجفن مفتحة
وقلب يراوده الوسن
لعلي أنسى ..
هموم الأمس وقلوبا يغلفها العفن
يا حسرتي على أمتي وما تعلق بها من درن
إيمان الأمس غدى خيوطا من وهن
شتتتها الأقاويل والفتن
يارب ...
إليك المشتكى
في السر في العلن
حقق رجائي
واحفظ العقل والبدن


يضاجعني الألم 26591b082d6005501db1d960bd71f2fa.gif

محمود

في لحظة ذهول

في لحظة ذهول


 
في لحظة ذهول
وعلى مصب العمر
انهمرت سيول اليأس تشتتني
كذرات الرماد
كما السراب في هجير الموت
تعصف بي رياح الضياع
أشكو من حالي لحالي
فتذرفني عيني ...
جفافا على خد سقيم
في تربتي لا حصاد بعد الزرع
لا ثمار عند الجني
ولا ارتواء بعد الحفر
سمائي مغيمة
دخان القذارة يحجبها
نجوم الكون عقيمة ..
نورها خافت
والأشباح تداريها
الشهامة عروس ..
رملتها السنين
مات الحياء على أعتاب جمالها
في مدينتنا ...
الخوف يغلف الوجوه
الأجساد تحتل الرصيف
وأنا بين المارة
متشرد كفيف
أحمل في داخلي جنينا
سميته الشرف
سيعيد يوما ...
بالسلم والمحبة
الماء للمدينة
وإسم القبيلة
ويرفع الآذان من صومعة الكنيسة
وتعلو رايات النصر
ويدفن الهزيمة




محمود

قارئة الفنجان


قارئة الفنجان







يا ولدي ..

كنت يوما قلما مكتمل القد

بديع الوصف

حسن اللفظ

على كاهلي أمنيات

وأحلام تطفو بي إلى عنان السماء

كالبدر ترافقه النجوم

كسبحة في يد ناسك تناثرت حباتها

كوميض برق أضاء الكون ثم اختفى

وحين استوطنتنا الغربان

تجاهلتنا كل الأحلام

فعم الظلام ...

وانتشرالإستياء


يا ولدي ..

كان المدفن عميقا

وحافر القبر لئيما

وقارئ الوصية

أعمى البصيرة

كان ينادي

أن ...

واروه التراب بدون كفن

يقال أنه شهيد لا يؤتمن

ربما عاد بشهقة

ففضحنا

وقتلتنا الغصة وخنقنا الكمد


ياولدي ..

تمر السنوات كما الأمس

وحين أستفيق من لغز الحياة

أجدني مازلت أنا ...

تميزني ملامح الأسى

وتجاعيد قربتني من الثرى

كل الأصدقاء كانوا هنا

أشاحوا وجوهم

لبسوا ثوب الغباء

ماتت رجولتهم

كغيمة لا تدر ماء


يا ولدي ..

تصور ..

دربا لا يوصل ... !!!

عينا لاتدمع ...!!!

شمسا لاتبتسم ...

وقمرا يحاصره الظلام ...

هي حكاية ...

هذا الزمان

أين ...؟؟؟

وأين أجد الأمان ..؟؟؟




محمود