قارئة الفنجان
يا ولدي ..
كنت يوما قلما مكتمل القد
بديع الوصف
حسن اللفظ
على كاهلي أمنيات
وأحلام تطفو بي إلى عنان السماء
كالبدر ترافقه النجوم
كسبحة في يد ناسك تناثرت حباتها
كوميض برق أضاء الكون ثم اختفى
وحين استوطنتنا الغربان
تجاهلتنا كل الأحلام
فعم الظلام ...
وانتشرالإستياء
يا ولدي ..
كان المدفن عميقا
وحافر القبر لئيما
وقارئ الوصية
أعمى البصيرة
كان ينادي
أن ...
واروه التراب بدون كفن
يقال أنه شهيد لا يؤتمن
ربما عاد بشهقة
ففضحنا
وقتلتنا الغصة وخنقنا الكمد
ياولدي ..
تمر السنوات كما الأمس
وحين أستفيق من لغز الحياة
أجدني مازلت أنا ...
تميزني ملامح الأسى
تميزني ملامح الأسى
وتجاعيد قربتني من الثرى
كل الأصدقاء كانوا هنا
أشاحوا وجوهم
لبسوا ثوب الغباء
ماتت رجولتهم
كغيمة لا تدر ماء
يا ولدي ..
تصور ..
دربا لا يوصل ... !!!
عينا لاتدمع ...!!!
شمسا لاتبتسم ...
وقمرا يحاصره الظلام ...
هي حكاية ...
هذا الزمان
أين ...؟؟؟
وأين أجد الأمان ..؟؟؟


محمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق